نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 31
بكر رأى في المنام كأن عليه ثوبا جديدا عليه رقمان ، ففسره على النبي صلى الله عليه وآله فقال له : إن صدقت رؤياك فستخبر بولد وتلي الخلافة سنتين " فلم يرض شيخه أبو هاشم أن أثبت المنامات حتى أوجب له الخلافة وجعلها دلالة على الإمامة ! فيجب على قول هذا الشيخ الزيدي عند نفسه أن يكون أبو هاشم رئيس المعتزلة عنده حنبليا ، بل يكون أبو بكر حنبليا ، بل رسول الله صلى الله عليه وآله ! لأنه صحح المنام وأوجب به الأحكام ، وهذا من بهرج المقال [1] . ( 5 ) المفيد مع شيخ المعتزلة ثم قال رضي الله عنه : ومن حكايات الشيخ أيده الله قال : حضرت مجمعا لقوم من الرؤساء ، وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي ، يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة ، فسئلت عن شئ من الفقه ، فأفتيت فيه على المأثور عن الأئمة عليهم السلام . فقال ذلك الشيخ : هذه الفتيا تخالف الإجماع : فقلت له : عافاك الله ، من تعني بالإجماع ؟ فقال : الفقهاء المعروفين بالفتيا في الحلال والحرام من فقهاء الأمصار . فقلت : هذا أيضا مجمل من القول ، فهل تدخل آل محمد عليهم السلام في جملة هؤلاء الفقهاء ، أم تخرجهم من الإجماع ؟ فقال : بل أجعلهم في صدر الفقهاء ، ولو صح عنهم ما تروونه لما خالفناه . فقلت له : هذا مذهب لا أعرفه لك ولا لمن أومأت إليه ممن جعلتهم الفقهاء ، لأن القوم بأجمعهم يرون الخلاف على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو سيد أهل البيت في كثير مما قد صح عنه من الأحكام ،