نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 269
فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " وقال تعالى : " فأماته الله مائة عام ثم بعثه " وقال تعالى : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فهذا كتاب الله تعالى ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يحشر المتكبرون في صور الذر يوم القيامة " وقال صلى الله عليه وآله : " لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في أمتي مثله حتى الخسف والمسخ والقذف " وقال حذيفة : " والله ! ما أبعد أن يمسخ الله عز وجل كثيرا من هذه الأمة قردة وخنازير " . فالرجعة التي أذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإني لأعتقد أن الله عز وجل يرد هذا - يعني سوارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة ، فإنه والله متجبر متكبر كافر ! قال : فضحك المنصور . وأنشأ السيد يقول : جاثيت سوارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل فقال قولا خطلا كله * عند الورى الحافل والناعل ما ذب عما قلت من وصمة * في أهله بل لج في الباطل وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل يبغض ذا العرش ومن يصطفي * من رسله بالنير الفاضل ويشنأ الحبر الجواد الذي * فضل بالفضل على الفاضل ويعتدي بالحكم في معشر * أدوا حقوق الرسل للراسل فبين الله تزاويقه * فصار مثل الهائم الهامل فقال المنصور : كف عنه . فقال السيد : يا أمير المؤمنين البادي أظلم ، يكف عني حتى أكف عنه . فقال المنصور للسوار : قد تكلم بكلام فيه نصفه ، كف عنه حتى لا يهجوك [1] .