نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 268
( 191 ) السيد الحميري وسوار القاضي ومما حكى الشيخ رحمه الله قال : قال الحارث بن عبد الله الربعي : كنت جالسا في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار القاضي عنده والسيد الحميري ينشده : إن الإله الذي لا شئ يشبهه * أتاكم الملك للدينا وللدين أتاكم الله ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور . فقال سوار : إن هذا والله يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ! والله إن القوم الذين يدين بحبهم لغيركم ، وإنه لينطوي على عداوتكم . فقال السيد : والله ! إنه لكاذب ، وإنني في مدحتك لصادق ، وإنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال ، وإن انقطاعي إليكم ومودتي لكم أهل البيت لمعرق فيها من أبوي ، وإن هذا وقومه لأعداءكم في الجاهلية والإسلام ، وقد أنزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام في أهل بيت هذا " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " فقال المنصور : صدقت . فقال سوار : يا أمير المؤمنين ! إنه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما . فقال السيد : أما قوله : إني بالرجعة ، فإني أقول بذلك على ما قال الله تعالى : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " وقد قال في موضع آخر " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " فعلمنا أن هاهنا حشرين : أحدهما عام ، والآخر خاص ، وقال سبحانه : " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 268