نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 259
الناس كلهم لكانوا حلماء . فقال له صعصعة بن صوحان : كذبت ! قد ولدهم خير من أبي سفيان ، من خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا له ، فكان فيهم البر والفاجر والكيس والأحمق . ( 185 ) أصحاب علي عليه السلام ومعاوية قال : ومن المجالس التي دارت بينهم : أن معاوية قال لهم : أيها القوم ! ردوا خيرا أو اسكتوا ، وتفكروا وانظروا فيما ينفعكم والمسلمين فاطلبوه ، وأطيعوني . فقال له صعصعة : لست بأهل ذلك ، ولا كرامة لك أن تطاع في معصية الله . فقال : إن أول كلام ابتدأت به أن أمرتكم بتقوى الله وطاعة رسوله ، وأن تعتصموا جميعا ولا تفرقوا . فقالوا : بل أمرت بالفرقة وخلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله . فقال : إن كنت فعلت ، فإني الآن أتوب وآمركم بتقوى الله وطاعته ولزوم الجماعة ، وأن توقروا أئمتكم وتطيعوهم . فقال صعصعة : إن كنت تبت فإنا نأمرك أن تعتزل عملك ، فإن في المسلمين من هو أحق به منك ، ممن كان أبوه أحسن أثرا في الإسلام من أبيك ، وهو أحسن قدما في الإسلام منك . فقال معاوية : إن لي في الإسلام لقدما وإن كان غيري أحسن قدما مني ، لكنه ليس في زماني أحد أقوى مني على ما أنا فيه مني ، ولقد رأى عمر بن الخطاب ذلك ، فلو كان غيري أقوى مني لم يكن عند عمر هوادة لي ولا لغيري ، ولم أحدث ما ينبغي له أن اغتزل عملي ، فلو رأى ذلك أمير المؤمنين لكتب إلي [ بخط يده ] فاعتزلت عمله ، فمهلا ! فإن في دون ما أنتم فيه ما يأمر الشيطان
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 259