نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 251
( 178 ) صعصعة ومعاوية حدث الهيثم ، عن أبي سفيان عمرو بن يزيد ، عن البراء بن يزيد ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث الطائي ، ثم أحد بني عفان قال : لما انصرف علي عليه السلام من الجمل قال لآذنه : من بالباب من وجوه العرب ؟ قال : محمد بن عمير بن عطارد التيمي والأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان العبدي في رجال سماهم ، فقال : إئذن لهم . فدخلوا فسلموا [ عليه ] بالخلافة ، فقال لهم : أنتم وجوه العرب عندي ورؤساء أصحابي فأشيروا علي في أمر هذا الغلام المترف - يعني معاوية - فافتنت بهم المشورة عليه . فقال صعصعة . إن معاوية أترفه الهوى وحببت إليه الدنيا ، فهانت عليه مصارع الرجال وابتاع آخرته بدنياهم ، فإن تعمل فيه برأي ترشد وتصب إن شاء الله ، والتوفيق بالله وبرسوله وبك يا أمير المؤمنين ! والرأي أن ترسل إليه عينا من عيونك وثقة من ثقاتك بكتاب تدعوه إلى بيعتك فإن أجاب وأناب كان له ما لك وعليه ما عليك ، وإلا جاهدته وصبرت لقضاء الله حتى يأتيك اليقين . فقال علي عليه السلام : عزمت عليك يا صعصة إلا كتبت الكتاب بيديك وتوجهت به إلى معاوية واجعل صدر الكتاب تحذيرا وتخويفا وعجزه استتابة واستنابة ، وليكن فاتحة الكتاب " بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية ، سلام عليك ، أما بعد " ثم اكتب ما أشرت به علي واجعل عنوان الكتاب " ألا إلى الله تصير الأمور " ، قال : اعفني من ذلك . قال : عزمت عليك لتفعلن ! قال : أفعل . فخرج بالكتاب وتجهز وسار حتى ورد دمشق ، فأتى باب معاوية ، فقال لآذنه : استأذن لرسول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وبالباب أزفلة من بني
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 251