responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 223


( 142 ) الأحنف ومعاوية روي أن معاوية ابن أبي سفيان بينما هو جالس وعنده وجوه الناس ، إذ دخل رجل من أهل الشام ، فقام خطيبا ، فكان آخر كلامه أن لعن عليا .
فأطرق الناس وتكلم الأحنف ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، إن هذا القائل ما قال آنفا لو يعلم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم ، فاتق الله ، ودع عنك عليا ، فقد لقى ربه وأفرد في قبره وخلا بعمله ، وكان والله ! [ ما علمنا ] المبرز بسبقه ( بسبعة خ ل ) الطاهر خلقه ، الميمون نقيبته ، والعظيم مصيبته .
فقال له معاوية : يا أحنف ، لقد أغضيت العين على القذى وقلت بغير ما ترى ، وأيم الله لتصعدن المنبر فلتلعننه طوعا أو كرها . فقال له الأحنف :
يا أمير المؤمنين ، إن تعفني فهو خير لك وإن تجبرني على ذلك فوالله لا تجري به شفتاي أبدا !
قال : فاصعد المنبر . قال الأحنف : أما والله ، مع ذلك لأنصفنك في القول والفعل .
قال : وما أنت قائل يا أحنف إن أنصفتني ؟ قال : أصعد المنبر فأحمد الله بما هو أهله وأصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أقول : أيها الناس ، إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن عليا ! وإن عليا ومعاوية اختلفا واقتتلا وادعى كل واحد منهما أنه بغى على فئته ، فإذا دعوت فأمنوا رحمكم الله ! ثم أقول : اللهم العن أنت وملائكتك وأنبيائك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه ، والعن فئة الباغية ، اللهم العنهم لعنا كثيرا ، أمنوا رحمكم الله !
يا معاوية ، لا أزيد على هذا ولا أنقص منه حرفا ولو كان فيه ذهاب نفسي .

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست