نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 215
سار الحسين بن علي رضي الله عنه إلى العراق ، فإذا هو بابن الزبير في جماعة من قريش قد استعلاهم بالكلام فجاء ابن عباس حتى ضرب بيده بين عضدي ابن الزبير ، وقال : أصبحت والله كما قال الأول : يا لك من حمرة بمعمر ! خلا لك الجو فبيضي واصفري ! ونقري ما شئت إن تنقري قد رفع الفخ فماذا تحذري ؟ خلت الحجاز من الحسين بن علي وأقبلت تهدر في جوانبها . فغضب ابن الزبير وقال : والله إنك لترى أنك أحق بهذا الأمر من غيرك . فقال ابن عباس : إنما يرى ذلك من كان في حال شك وأنا من ذلك على يقين . فقال : وبأي شئ عندك أنك أحق بهذا الأمر مني ؟ قال ابن عباس : لأنا أحق ممن يدل بحقه ، وبأي شئ تحقق عندك أنك أحق بها من سائر العرب إلا بنا ؟ فقال ابن الزبير : تحقق عندي أني أحق بها منك لشرفي عليكم قديما وحديثا . فقال : أنت أشرف أم من قد شرفت به ؟ فقال : إن من شرفت به زادني شرف إلى شرف قد كان لي قديما وحديثا . قال : أفمني الزيادة أم منك ؟ قال : بل منك . فتبسم ابن عباس فقال : يا ابن عباس ، دعني من لسانك هذا الذي تقلبه كيف شئت ، والله لا تحبوننا يا بني هاشم أبدا . قال ابن عباس : صدقت ، نحن أهل بيت مع الله عز وجل لا نحب من أبغضه الله تعالى . قال : يا ابن عباس ، ما ينبغي لك أن تصفح عن كلمة واحدة ؟ قال : إنما أصفح عمن أقر ، وأما عمن هر فلا ، والفضل لأهل الفضل . قال ابن الزبير : فأين الفضل ؟ قال : عندنا أهل البيت لا تصرفه عن أهله فتظلم ولا تضعه عند غير أهله فتندم .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 215