نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 186
أدبرت ، لك يدان : يد لا تبسطها إلى خير ويد لا تقبضها عن شر ، ولسان غادر ذو وجهين : ووجهان : وجه موحش ووجه مؤنس ، ولعمري ! إن من باع دينه بدنيا غيره لحري أن يطول عليها ندمه ، لك بيان وفيك خطل ، ولك رأي وفيك نكد ، ولك قدر وفيك حسد ، وأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك . فأجابه عمرو بن العاص : والله ! ما في قريش أثقل علي مسألة ولا أمر جوابا منك ، ولو استطعت ألا أجيبك لفعلت ، غير أني لم أبع ديني من معاوية ولكن بعت الله نفسي ولم أنس نصيبي من الدنيا . وأما ما أخذت من معاوية وأعطيته : فإنه لا تعلم العوان الخمرة . وأما ما أتى إلي معاوية في مصر : فإن ذلك لم يغيرني له . وأما خفة وطأتي عليكم بصفين : فلم استثقلتم حياتي واستبطأتم وفاتي ؟ وأما الجبن : فقد علمت قريش أني أول من يبارز وأمر من ينازل . وأما طول لساني : فإني كما قال هشام بن الوليد لعثمان بن عفان رضي الله عنه : لساني طويل فاحترس من شذاته * عليك وسيفي من لساني أطول وأما وجهاي ولساناي : فإني ألقى كل ذي قدر بقدره وأرمي كل نابح بحجره ، فمن عرف قدره كفاني نفسه ، ومن جهل قدره كفيته نفسه ، ولعمري ما لأحد من قريش مثل قدرك ما خلا معاوية ، فما ينفعني ذلك عندك . وأنشأ عمرو يقول : بني هاشم ما لي أراكم كأنكم * بي اليوم جهال وليس بكم جهل ؟ ألم تعلموا أني جسور على الوغى * سريع إلى الداعي إذا كثر القتل ؟ وأول من يدعو نزال طبيعة * جبلت عليها والطباع هو الجبل وإني فصلت الأمر بعد اشتباهه * بدومة إذ أعيا على الحكم الفصل وإني لا أعيا بأمر أريده * وإني إذا عجت بكاركم فحل [1]
[1] العقد ج 4 ص 13 . وابن أبي الحديد : ج 2 ص 247 أوله مع اختلاف ، وذكرنا بعضه بين المعقفتين .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 186