نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 175
سموا الحرورية ، فقال : أخبروني ماذا نقمتم من الحكمين وقال الله في الشقاق : " فابعثوا حكما من أهله " [1] وقال في كفارة الصيد يصيبه المحرم : " يحكم به ذوا عدل منكم " [2] ؟ قالوا : ما جعل الله حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم ، وأما ما حكم به وأمضاه في الشرائع والسنن والعزائم فليس للعباد أن ينظروا فيه ، ألا ترى أن الحكم [3] في الزاني والسارق والمرتد وأهل البغي مما لا ينظر العباد فيه ولا يتعقبونه . وقالوا : إن الله يقول : " يحكم به ذوا عدل منك " فعمرو بن العاص عدل ؟ وحكم الله في معاوية وأتباعه أن يقاتلوا ببغيهم حتى يفيئوا إلى أمر الله . فلم يجبه أحد منهم . ويقال : أجابه ألفا رجل ، ويقال : أربعة آلاف . أقول : في هذا النقل سقط كما لا يخفى . وقد نقل الطبري ( 3 ) هذه المجادلة كما يأتي : قال أبو مخنف في حديثه عن أبي جناب ، عن عمارة بن ربيعة ، قال : ولما قدم علي الكوفة وفارقته الخوارج وثبت إليه الشيعة ، فقالوا : في أعناقنا بيعة ثانية نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ، فقالت الخوارج : استبقتم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان ، بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليا على أنكم أولياء من والى وأعداء من عادى . فقال لهم زياد بن النضر : والله ما بسط علي يده فبايعناه قط إليا على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ولكنكم لما خالفتموه جاءته شيعته فقالوا : نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ، ونحن كذلك ، وهو على الحق والهدى ، ومن خالفه ضال مضل .
[1] النساء : 35 . [2] المائدة : 95 . [3] " أن حكمه " : ( خ ل ) . ( 4 ) ج 4 : ص 64 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 175