نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 159
بالحري أن يستر دونك ما يظهره لغيرك ويقبض عنك ما ينبسط به إلى سواك . قال : ورمينا بعمار بن ياسر ، فسلم ، فرددت عليه سلامه . ثم قال : من معك ؟ قلت : أمير المؤمنين عثمان . قال : نعم ، وسلم بكنيته ولم يسلم عليه بالخلافة ، فرد عليه . ثم قال عمار : ما الذي كنتم فيه ؟ فقد سمعت ذروا منه ، قلت : هو ما سمعت ، فقال عمار : رب مظلوم غافل وظالم متجاهل ! قال عثمان : أما إنك من شنائنا وأتباعهم ، وأيم الله إن اليد عليك لمنبسطة وإن السبيل إليك لسهلة ، ولولا إيثار العافية ولم الشعث لزجرتك زجرة تكفي ما مضى وتمنع ما بقي . فقال عمار : والله ! ما أعتذر من حبي عليا ، وما اليد بمنبسطة ولا السبيل بسهلة ، إني لازم حجة ومقيم على سنة ، وأما إيثارك العافية ولم الشعث فلازم ذلك ، وأما زجري فأمسك عنه ، فقد كفاك معلمي تعليمي . فقال عثمان : أما والله إنك ما علمت من أعوان الشر الحاضين عليه ، الخذلة عند الخير والمثبطين عنه . فقال عمار : مهلا يا عثمان ! فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يصفني بغير ذلك . قال عثمان : ومتى ؟ قال : دخلت يوم دخلت عليه منصرفه عن الجمعة وليس عنده غيرك ، وقد ألقى ثيابه وقعد في فضله ، فقبلت صدره ونحره وجبهته فقال : " يا عمار ، إنك لتحبنا وإنا لنحبك ، وإنك لمن الأعوان على الخير المثبطين عن الشر " فقال عثمان : أجل ، ولكنك غيرت وبدلت . قال : فرفع عمار يده يدعو ، وقال أمن يا بن عباس ! اللهم من غير فغير به ، ثلاث مرات . . . [1] .