نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 149
( 76 ) ابن عباس وعمر كان عبد الله بن عباس عند عمر ، فتنفس عمر نفسا عاليا ، قال ابن عباس : حتى ظننت أن أضلاعه قد انفرجت ! فقلت له : ما أخرج هذا النفس منك يا أمير المؤمنين إلا هم شديد ، قال : إي والله يا ابن عباس ! إني فكرت فلم أدر فيمن أجعل هذا الأمر بعدي . ثم قال : لعلك ترى صاحبك لها أهلا ! قلت : وما يمنعه من ذلك مع جهاده وسابقته وقرابته وعلمه ؟ قال : صدقت ، ولكنه امرؤ فيه دعابة ، قلت : فأين أنت من طلحة ؟ قال : هو ذو البأو بإصبعه المقطوعة ، قلت : فعبد الرحمن ؟ قال : رجل ضعيف لو صار الأمر إليه لوضع خاتمه بيد امرأته ، قلت : فالزبير ؟ قال شكس لقس يلاطم في البقيع في صاع من بر ، قلت : فسعد ابن أبي وقاص ؟ قال : صاحب مقنب وسلاح ، قلت : فعثمان ؟ قال : أوه ! أوه ! مرارا ، ثم قال : والله لئن وليها ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم لتنهضن إليه العرب فتقتله . ثم قال : يا ابن عباس ، إنه لا يصلح لهذا الأمر إلا حصيف العقدة قليل الغرة لا تأخذه في الله لومة لائم ، يكون شديدا من غير عنف ، لينا من غير ضعف ، جوادا من غير سرف ، ممسكا من غير وكف . قال ابن عباس : وكانت هذه صفات عمر ، ثم أقبل علي فقال : إن أحراهم أن يحملهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم لصاحبك ! والله لئن وليها ليحملنهم على المحجة البيضاء والصراط المستقيم ( 1 ) .
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 6 ص 326 ، وج 12 ص 51 - 52 / 142 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 149