نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 145
المؤنث بالنون ، وأن الفصل بينهما بهاتين العلامتين ، ولا يجوز في لغة القوم وضع علامة المؤنث على المذكر ولا وضع علامة المذكر على المؤنث ، ولا استعملوا ذلك في الحقيقة والمجاز ، ولما وجدنا الله سبحانه قد بدأ في هذه الآية بخطاب النساء وأورد علامة جمعهن من النون في خطابهن ، فقال : " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " إلى قوله : " وأطعن الله ورسوله " ثم عدل الكلام عنهن بعد هذا الفصل إلى جمع المذكر ، فقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فلما جاء بالميم وأسقط النون علمنا أنه لم يتوجه هذه القول إلى المذكور الأول بما بيناه من أصل العربية وحقيقتها ، ثم رجع بعد ذلك إلى الأزواج ، فقال : " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا " . فدل بذلك على إفراد من ذكرناه من آل محمد عليهم السلام بما علقه عليهم من حكم الطهارة الموجبة للعصمة وجليل الفضيلة . وليس يمكنكم معشر المخالفين أن تدعوا أنه كان في الأزواج مذكورا رجل غير النساء أو ذكر ليس برجل ، فيصح التعلق منكم بتغليب المذكر على المؤنث إذ كان في الجمع ذكر ، وإذا لم يمكن ادعاء ذلك وبطل أن يتوجه إلى الأزواج ، فلا غير لهن توجهت إليه إلا من ذكرناه ممن جاء فيه الأثر على ما بيناه [1] . ( 72 ) المفيد يستدل على الإمامة ومن كلام الشيخ أدام الله عزه أيضا في الدلالة على أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وتسليمه لم يبايع أبا بكر قال الشيخ : قد اجتمعت الأمة على أن أمير المؤمنين عليه السلام تأخر عن بيعة أبي بكر ، فالمقلل يقول : كان تأخره