نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 120
ومتى أردت حد المعنى منها قلت : حقيقة النص هو القول المنبئ عن المقول فيه على سبيل الإظهار . فقال القاضي : ما أحسن ما قلت ! ولقد أصبت فيما أوضحت وكشفت فخبرني الآن إذا كان النبي صلى الله عليه وآله قد نص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فقد أظهر فرض طاعته ، وإذا أظهره استحال أن يكون مخفيا . فما بالنا لا نعلمه إن كان الأمر على ما ذكرت في حد النص وحقيقته ؟ . فقال الشيخ أيده الله : أما الإظهار من النبي صلى الله عليه وآله فقد وقع ولم يكن خافيا في حال ظهوره ، وكل من حضره فقد علمه ولم يرتب فيه ولا اشتبه عليه . وأما سؤالك عن علة فقدك العلم به الآن وفي هذا الزمان : فإن كنت لا تعلمه على ما أخبرت به عن نفسك فذلك لدخول الشبهة عليك في طريقه لعدولك عن وجه النظر في الدليل المفضي بك إلى حقيقته ، ولو تأملت الحجة فيه بعين الإنصاف لعلمته ، ولو كنت حاضرا في وقت إظهار النبي له صلى الله عليه وآله لما أخللت بعلمه ، ولكن العلة في ذهابك عن اليقين فيه ما وصفناه . فقال : وهل يجوز أن يظهر النبي صلى الله عليه وآله شيئا في زمانه فيخفي عمن ينشأ بعد وفاته حتى لا يعلمه إلا بنظر ثاقب واستدلال عليه ؟ فقال الشيخ أيده الله تعالى : نعم يجوز ذلك ، بل لا بد منه لمن غاب عن المقام في علم ما كان منه إلى النظر والاستدلال ، وليس يجوز أن يقع له به علم الاضطرار ، لأنه من جملة الغائبات ، غير أن الاستدلال في هذا الباب يختلف في الغموض والظهور والصعوبة والسهولة على حسب الأسباب المعترضات في طرقه ، وربما عرى طريق ذلك من سبب ، فيعلم بيسير من الاستدلال على وجه يشبه الاضطرار ،
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 120