نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 116
ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا * فلو ترك القطا لغفا وناما فقال ابن الزبير : يا صاحب القطا ، أقبل علي ، فما كنت لتدعني حتى أقول : وأيم الله ، لقد عرف الأقوام : أني سابق غير مسبوق ، وابن حواري وصديق متبجج في الشرف الأنيق خير من طليق ! فقال ابن عباس : دسعت بجرتك فلم تبق شيئا ! هذا الكلام مردود من امرئ حسود ، فإن كنت سابقا فإلى من سبقت ؟ وإن كنت فاخرا فبمن فخرت ؟ فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك ، دون أسرتنا فالفخر لك علينا ، وإن كنت إنما أدركت بأسرتنا فالفخر لنا عليك ، والكثكث في فمك ويديك . وأما ما ذكرت من الطليق ، فوالله لقد ابتلي فصبر وأنعم عليه فشكر ، وإن كان والله لوفيا كريما غير ناقض بيعة بد توكيدها ولا مسلم كتيبة بعد التأمر عليها . فقال ابن الزبير : أتعير الزبير بالجبن ؟ والله إنك لتعلم منه خلاف ذلك . قال ابن عباس : والله إني لا أعلم إلا أنه فر وما كر ، وحارب فما صبر ، وبايع فما تمم ، وقطع الرحم ، وأنكر الفضل ، ورام ما ليس له بأهل . وأدرك منها بعض ما كان يرتجى * وقصر عن جري الكرام وبلدا وما كان إلا كالهجين أمامه * عناق فجاراه العناق فأجهدا فقال ابن الزبير : لم يبق يا بني هاشم غير المشاتمة والمضاربة ! . فقال عبد الله بن الحصين بن الحارث : أقمناه عنك يا ابن الزبير وتأبى إلا منازعته ، والله لو نازعته من ساعتك إلى انقضاء عمرك ما كنت إلا كالسغب الظمآن يفتح فاه يستزيد من الريح ، فلا يشبع من سغب ولا يروي من عطش ، فقل إن شئت أو فدع . وانصرف القوم [1] .