نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 114
قال : ليس غير هذا ؟ قالت : فما الذي تريد ؟ قال : معك من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد ، لا بل بمنزلة العينين من الرأس . قالت : أما والله ، لو أن بعض بني عبد مناف حضرك لقال لك خلاف قولك . فغضب وقال : الطعام والشراب علي حرام حتى أحضرك الهاشميين وغيرهم من بني عبد مناف فلا يستطيعون لذلك إنكارا . قالت : إن أطعتني لم تفعل ، وأنت أعلم وشأنك . فخرج إلى المسجد فرأى حلقة فيها قوم من قريش ، منهم : عبد الله بن العباس ، و عبد الله بن الحصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، فقال لهم ابن الزبير : أحب أن تنطلقوا معي إلى منزلي ، فقام القوم بأجمعهم حتى وقفوا على باب بيته . فقال ابن الزبير : يا هذه ! اطرحي عليك سترك . فلما أخذوا مجالسهم دعا بالمائدة ، فتغدى القوم ، فلما فرغوا قال لهم : إنما جمعتكم لحديث ردته علي صاحبة الستر ، وزعمت أنه لو كان بعض بني عبد مناف حضرني لما أقر لي بما قلت ، وقد حضرتم جميعا . و أنت يا ابن عباس ، ما تقول ؟ إني أخبرتها أن معها في خدرها من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد بل بمنزلة العينين من الرأس ، فردت علي مقالتي . فقال ابن عباس : أراك قصدت قصدي ، فإن شئت أن أقول قلت ، وإن شئت أن أكف كففت . قال : بل قل ، وما عسى أن تقول ؟ . ألست تعلم إني ابن الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وآله وأن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين ، وإن عمتي خديجة سيدة نساء العالمين ، وإن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله جدتي ، وإن عائشة أم المؤمنين خالتي ، فهل تستطيع لهذا إنكارا ؟ . قال ابن عباس : لقد ذكرت شرفا شريفا وفخرا فاخرا غير أنك تفاخر من لفخره فخرت وبفضله سموت . قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنك لم تذكر فخرا
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 114