نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 102
فلم يدع قيس شيئا من مناقبه إلا ذكره واحتج به . وقال : منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين ، اختصه الله بذلك من بين الناس ، ومنهم حمزة سيد الشهداء ، ومنهم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، فإذا وضعت من قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته وعترته الطيبين فنحن والله خير منكم يا معشر قريش ، وأحب إلى الله ورسوله وإلى أهل بيته منكم . لقد قبض رسول الله فاجتمعت الأنصار إلى أبي ، ثم قالوا : نبايع سعدا ، فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي وأهل بيته وخاصمونا بحقه وقرابته . فما يعدوا قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وظلموا آل محمد . ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي بن أبي طالب وولده من بعده ! فغضب معاوية وقال : يا بن سعد ، عمن أخذت هذا وعمن رويته وعمن سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممن هو خير من أبي وأعظم علي حقا من أبي ! قال : من ؟ قال : علي بن أبي طالب ، عالم هذه الأمة ، وصديقها الذي أنزل الله فيه : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " فلم يدع آية نزلت في علي إلا ذكرها . قال معاوية : فإن صديقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام . قال قيس : أحق هذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " والذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم ، فقال : " من كنت مولاه أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه " وقال في غزوة تبوك : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " [1] .
[1] وأشار إليه اليعقوبي : ج 2 ص 212 ونقله في البحار : ج 8 ط الكمباني ص 518 - 519 عن سليم .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 102