نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 101
جاهدون على إطفاء نور الله وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا . ثم دخلت أنت وأبوك كرها في الإسلام الذي ضربناكم عليه . فقال معاوية : كأنك تمن علينا بنصرتكم إيانا ، فلله ولقريش بذلك المن والطول ! ألستم تمنون علينا - يا معشر الأنصار - بنصرتكم رسول الله ؟ وهو من قريش ، وهو ابن عمنا ومنا ، فلنا المن والطول أن جعلكم الله أنصارنا وأتباعنا ، فهداكم بنا . فقال قيس : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين ، فبعثه إلى الناس كافة وإلى الجن والإنس والأحمر والأسود والأبيض ، اختاره لنبوته ، واختصه برسالته ، فكان أول من صدقه وآمن به ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو طالب يذب عنه ويمنعه ويحول بين كفار قريش وبين أن يردعوه أو يؤذوه ، وأمره أن يبلغ رسالة ربه ، فلم يزل ممنوعا من الضيم والأذى حتى مات عمه أبو طالب . وأمر ابنه بموازرته ، فوازره ونصره ، وجعل نفسه دونه في كل شديدة وكل ضيق وكل خوف ، واختص الله بذلك عليا عليه السلام من بين قريش ، وأكرمه من بين جميع العرب والعجم . فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أبو طالب وأبو لهب وهم يومئذ أربعون رجلا ، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وخادمه علي عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله في حجر عمه أبي طالب ، فقال : أيكم ينتدب أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ؟ فسكت القوم حتى أعادها ثلاثا ، فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله ! صلى الله عليك ، فوضع رأسه في حجره وتفل في فيه وقال : " اللهم املأ جوفه علما وفهما وحكما " ثم قال لأبي طالب : يا أبا طالب ، اسمع الآن لابنك وأطع ، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى . وآخى صلى الله عليه وآله بين علي وبين نفسه .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 101