نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 58
الركاب . أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولجميع المسلمين . فعظم على معاوية ما سمعه وغضب ، لكنه أمسك وقال : يا عبد الله ! إنا لم نرد بما قلنا أن نوردك مشرع ظمأ ولا أن نصدرك عن مكرع ري ، ولكن القول قد يجري بصاحبه إلى غير ما ينطوي عليه من الفعل . ثم أجلسه معه على سريره ودعا له بمقطعات وبرود يضعها عليه ، وأقبل نحوه بوجهه يحدثه حتى قام . وقام معه عمرو بن مرة وعمرو بن صيفي الجهنيان ، فأقبلا عليه بأشد العتاب وأمضه يلومانه في خطبته وما واجه به معاوية . فقال طارق : والله ما قمت بما سمعتماه حتى خيل لي أن بطن الأرض خير لي من ظهرها عند سماعي ما أظهر من العيب والنقص لمن هو خير منه في الدنيا والآخرة ، و مازهت به نفسه وملكه عجبه وعاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله واستنقصهم ، فقمت مقاما أوجب الله علي فيه ألا أقول إلا حقا ، وأي خير فيمن لا ينظر ما يصير إليه غدا ؟ . فبلغ عليا عليه السلام قوله : فقال : لو قتل النهدي يومئذ لقتل شهيدا . ( 20 ) بنو هاشم مع بني أمية بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون ابن مهران إلى عمر ، فدفعوا إليه الكتاب ، ففضه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم : إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز من ميمون بن
( 1 ) ابن أبي الحديد في النهج : ج 4 ص 89 - 92 والبحار : ج 8 ط الكمپاني ص 538 عن الغارات أيضا ، وسيأتي ص 583 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 58