نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 57
لأمير المؤمنين : " أوغرت صدورنا وشتت أمورنا " ؟ قال طارق : نعم أنا قائلها ، قال : والله ما ذاك كما قلت ! إن صدورنا له لسامعة وإن أمورنا له لجامعة ، فغضب طارق وقال : ستعلم يا أشتر أنه غير ما قلت ! فلما جنه الليل همس هو والنجاشي إلى معاوية . فلما قدما عليه دخل آذنه فأخبره بقدومهما ، وعنده وجوه أهل الشام ، منهم : عمرو بن مرة الجهني ، وعمرو بن صيفي ، وغيرهما . فلما دخلا نظر معاوية إلى طارق ، وقال : مرحبا بالمورق غصنه المعرق أصله والمسود غير المسود ، من رجل كانت منه هفوة ونبوة ، باتباعه صاحب الفتنة ورأس الضلالة والشبهة الذي اغترز في ركاب الفتنة حتى استوى على رحالها ، ثم أوجف في عشوة ظلمتها وتيه ضلالتها ، وأتبعه رجرجة من الناس وأشابة من الحثالة لا أفئدة لهم " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " . فقام طارق ، فقال : يا معاوية ، إني متكلم فلا يسخطك ، ثم قال وهو متكئ على سيفه : إن المحمود على كل حال رب علا فوق عباده ، فهم منه بمنظر ومسمع ، بعث فيهم رسولا منهم يتلو كتابا لم يكن من قبله ولا يخطه بيمينه إذا لارتاب المبطلون ، فعليه السلام من رسول كان بالمؤمنين برا رحيما . أما بعد ، فإن ما كنا نوضع فيما أوضعنا فيه بين يدي إمام تقي عادل مع رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أتقياء مرشدين ، ما زالوا منارا للهدى ومعالم للدين ، خلفا عن سلف مهتدين ، أهل دين لا دنيا ، كل الخير فيهم ، وأتبعهم من الناس ملوك وأقيال وأهل بيوتات وشرف ليسوا بناكثين ولا قاسطين ، فلم يكن رغبة من رغب من صحبتهم إلا لمرارة الحق حيث جرعوها ، ولو عورته حيث سلكوها ، وغلبت عليهم دنيا مؤثرة وهوى متبع ، وكان أمر الله قدرا مقدورا ، وقد فارق الإسلام قبلنا جبلة بن الأيهم فرارا من الضيم وأنفا من الذلة ، فلا تفخرن يا معاوية ! إن شددنا نحوك الرحال وأوضعنا إليك
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 57