نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 48
وهذا في إبطال قول سوغ الاختلاف . وقال سبحانه : " ولا يزالون مختلفين إلا ما رحم ربك " فاستثنى المرحومين من المختلفين ، ودل على أن المختلفين قد خرجوا بالاختلاف عن الرحمة ، لاختصاص من خرج عن صفتهم بالرحمة ، ولولا ذلك لما كان لاستثناء المرحومين من المختلفين معنى يعقل . وهذا بين لمن تأمله . قال صاحب المجلس : أرى هذا الكلام كله يتوجه على من قال : " إن كل مجتهد مصيب " فما تقول فيمن قال : " إن الحق في واحد " ولم يسوغ الاختلاف ؟ قال الشيخ رضي الله عنه : فقلت له : القائل بأن الحق في واحد وإن كان مصيبا فيما قال على هذا المعنى خاصة ، فإنه يلزم المناقضة بقوله : " إن المخطئ في الحق معفو عنه غير مؤاخذ بخطئه فيه " واعتماده في ذلك على أنه لو أخذ به للحقه العنت والتضييق ، فقد صار بهذا القول إلى معنى قول الأولين فيما عليهم المناقضة ، وألزمهم من أجله ترك المباحثة والمكالمة ، وإن كان القائلون بإصابة المجتهد من الحق يزيدون عليه في الإصابة معترف له ومقر بأنه مصيب في خلافه مأجور على مباينته ، وهذه المقالة تدعو إلى ترك اعتقادها بنفسها ويكشف عن قبح باطنها وظاهرها . وبالله التوفيق [1] . ( 13 ) المفيد مع الخليفة عمر بن الخطاب قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله : رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت دائرة فيها ناس كثير ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذه حلقة فيها رجل يقص . فقلت : من هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ! ففرقت الناس ودخلت الحلقة ، وإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشئ لم أحصله ، فقطعت عليه الكلام .