نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 34
واجتهادهم ، فإن وضح صوابه فيه قالوا به من حيث النظر ، لا من حيث حكمه به وقوله ، وإن عثروا على خطيئة فيه اجتنبوه وردوه عليه وعلى من اتبعه فيه ، فزعموا أن آراءهم هي المعيار على قوله - عليه السلام - . وهذا ما لا يذهب إليه من وجد في صدره جزء من مودته - عليه السلام - وحقه الواجب له وتعظيمه الذي فرضه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله : بل لا يذهب إلى هذا القول إلا من رد على رسول الله - صلى الله عليه وآله - قوله : " علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار " وقوله صلى الله عليه وآله " : أنا مدينة العلم وعلي بابها " وقوله صلى الله عليه وآله : " علي أقضاكم " وقول أمير المؤمنين عليه السلام : ضرب رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده على صدري وقال : " اللهم اهد قلبه وثبت لسانه " فما شككت في قضاء بين اثنين . فلما ورد عليه هذا الكلام تحير ، وقال : هذه شناعات على الفقهاء والقوم ، لهم حجج على ما حكيت عنهم . فقال له بعض الحاضرين : نحن نبرأ إلى الله من هذا المقال وكل دائن به . وقال له آخر : إن كان مع القوم حجج على ما حكاه الشيخ فهي حجج على إبطال ما ادعيت أولا من ضد هذه الحكاية ، ونحن نعيذك بالله أن تذهب إلى هذا القول ! فإن كل شئ تظنه حجة عليه فهو كالحجة في إبطال نبوة النبي - صلى الله عليه وآله - . فسكت مستحييا مما جرى ، وتفرق الجمع [1] . ( 6 ) المفيد مع بعض المعتزلة قال الشيخ أدام الله عزه : قال لي يوما بعض المعتزلة : لو كان ما تدعونه من هذا الفقه الذي تصيفونه إلى جعفر بن محمد وأبيه وابنه - عليهم السلام - حقا وأنتم