نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 260
وينتهي ، ولعمري ! لو كانت الأمور تقضي على رأيكم وأهواء كم ما استقام الأمر لأهل الإسلام يوما ولا ليلة ، فعاودوا الخير وقولوه ، فإن الله ذو سطوات ، وإني خائف عليكم أن تتابعوا إلى مطاوعة الشيطان ومعصية الرحمن فيحلكم ذلك دار الهوان في العاجل والآجل . فوثبوا على معاوية فأخذوا برأسه ولحيته . فقال : مه ! إن هذه ليست بأرض الكوفة ، والله ! لو رأى أهل الشام ما صنعتم بي [ وأنات إمامهم ] ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم ، فلعمري ! إن صنيعتكم يشبه بعضه بعضا [1] . ( 186 ) ابن عباس وصعصعة مع الخوارج قال البلاذري : ثم قامت خطباء الحرورية - أي الخوارج - . . . فقالوا : دعوتنا إلى كتاب الله والعمل به فأجبناك وبايعناك [ و ] قد قتلت في طاعتك قتلانا يوم الجمل ويوم صفين ، ثم شككت في أمر الله وحكمت عدوك ، ونحن على أمرك الذي تركت وأنت اليوم على غيره ، فلسنا منك إلا أن تتوب منه وتشهد على نفسك بالضلالة . فلما فرغوا من قولهم قال علي : أما أن أشهد على نفسي بالضلالة : فمعاذ الله ! أن أكون ارتبت منذ أسلمت أو ضللت منذ اهتديت ، بل بنا هداكم الله من الضلالة واستنقذكم من الكفر وعصمكم من الجهالة ، وإنما حكمت الحكمين بكتاب الله والسنة الجامعة غير المفرقة ، فإن حكما بكتاب الله كنت أولى بالأمر من حكمهما ، وإن حكما بغير ذلك لم يكن لهما علي وعليكم حكم . ثم تفرقوا فأعاد إليهم عبد الله بن عباس وصعصعة [ بن صوحان ] فقال لهم