نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 222
رشد بعد ذلك فيكون سفيها أو ضعيفا ، فليسند عليه [1] . ( 140 ) الأحنف بن قيس ومعاوية روي أن معاوية ابن أبي سفيان لما نصب يزيد لولاية العهد أقعده في جبة حمراء ، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل ذلك ، ، ثم رجع إلى معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها . والأحنف جالس فقال له معاوية : ما بالك لا تقول يا أبا بحر ؟ فقال : أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت . فقال : جزاك الله عن الطاعة خيرا وأمر له بألوف . فلما خرج الأحنف لقاه الرجل بالباب ، فقال : يا أبا بحر ، إني لأعلم أن شر من خلق الله هذا وابنه ، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال فلسنا نطعمه في استخراجها إلا بما سمعت فقال له الأحنف : يا هذا أمسك ، فإن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند الله وجيها ( 2 ) ! ( 141 ) الأحنف ومعاوية عدد معاوية بن أبي سفيان على الأحنف ذنوبا . فقال : يا أمير المؤمنين ، لا ترد الأمور على أعقابها . أما والله ! إن القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا والسيوف التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ! ولئن مددت فترا من عذر لنمدن باعا من ختر ، ولئن شئت لتستصفين كدر قلوبنا بصفو حلمك . قال : فإني أفعل ( 3 ) .
[1] البحار : ج 75 ص 6 عن تفسير العياشي . ( 2 ) الكامل للمبرد : ج 1 ص 30 . والعقد الفريد : ج 4 ص 37 وج 1 ص 59 نبذا منه ، وسيأتي عن الفتوح ما يقرب منه في ج ص 187 . ( 3 ) العقد الفريد : ج 4 ص 28 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 222