نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 167
قوم إذا شهدوا الهياج فلا * ضرب ينهنههم ولا زجر وكأنهم آساد غينة قد * غرثت وبل متونها القطر فلتكونن منهم بحيث أعددت ليلة الهرير للهرب فرسك وكان أكبر همك سلامة حشاشة نفسك ، ولولا طغام من أهل الشام وقوك بأنفسهم وبذلوا دونك مهجهم حتى إذا ذاقوا وخز الشفار وأيقنوا بحلول الدمار رفعوا المصاحف مستجيرين بها وعائذين بعصمتها ، لكنت شلوا مطروحا بالعراء تسفي عليك رياحها ويعتورك ذبابها . وما أقول هذا أريد صرفك عن عزيمتك ، ولا إزالتك عن معقود نيتك ، لكن الرحم التي تعطف عليك والأوامر التي توجب صرف النصيحة إليك . فقال : معاوية لله درك يا ابن عباس ! ما تكشف الأيام منك إلا عن سيف صقيل ورأي أصيل ، وبالله لو لم يلد هاشم غيرك لما نقص عددهم ، ولو لم يكن لأهلك سواك لكان الله قد كثرهم . ثم نهض ، فقام ابن عباس وانصرف [1] . ( 87 ) ابن عباس وعتبة بن أبي سفيان قال عمرو بن العاص لعتبة ابن أبي سفيان يوم الحكمين : أما ترى ابن عباس قد فتح عينيه ونشر أذنيه ؟ ولو قدر أن يتكلم بهما فعل ! وإن غفلة أصحابه لمجبورة بفطنته ، وهي ساعتنا الطولى فاكفنيه . قال عتبة : بجهدي . قال : فقمت فقعدت إلى جانبه ، فلما أخذ القوم في الكلام أقبلت عليه بالحديث فقرع يدي وقال : ليست ساعة حديث ، قال : فأظهرت غضبا وقلت : يا ابن عباس ، إن ثقتك بأحلامنا أسرعت بك إلى أعراضنا ، وقد والله تقدم .
[1] ابن أبي الحديد : ج 6 ص 298 - 303 . والبحار : ج 42 ص 166 عنه .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 167