قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه . ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا ( 1 ) تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " ، فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " . وزاد في رواية : " كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل " . ونحوه غير أنه قال : " ألا وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله هو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة " . انتهى . وفيه : فقلنا : من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده ( 2 ) . انتهى . وروى هذه الرواية في شرح السنن بألفاظ مسلم فقال : هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن ابن علية ، عن أبي حيان . ورواه سعد بن مسروق عن يزيد بن حيان ، وزاد " انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .