ولم يقدح فيهما بغرابة ولا ضعف ، فهما صحيحان كما ذكر في أول كتابه . وذكرها في المشكاة ، وقال في الأول : رواه مسلم ( 1 ) ، وفي الآخرين : رواهما الترمذي ( 2 ) . وروي في شرح السنن عن أبي سعيد الخدري مثل ألفاظ الرواية الأخيرة ، إلا أنه ليس فيه : " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " . وقال السيوطي في تفسير قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * ( 3 ) : وأخرج أحمد ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم ، فذكر قريبا مما تقدم عنه ، وفي آخره : " فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم " . ثم قال : وأخرج ابن سعد ، وأحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري ، فذكر قريبا مما رواه البغوي عن زيد بن أرقم في الحسان ( 4 ) . قال ابن الأثير في جامع الأصول : بريد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله .