نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 34
بذكور الطيب [1] وهو المسك والعنبر . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطيب بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستجمر بالعود القماري [2] . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب . فيقال : هذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينفق على الطيب أكثر من ينفق على الطعام . وقال الباقر ( عليه السلام ) : كان في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاث خصال لم تكن في أحد غيره : لم يكن له فئ . وكان لا يمر في طريق فيمر فيه أحد بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرفه . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يمر بحجر ولا بشجر إلا سجد له . وكان لا يعرض عليه طيب إلا تطيب به ويقول : هو طيب ريحه خفيف حمله ، وإن لم يتطيب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : جعل الله لذتي في النساء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة والصوم . في تكحله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا وفي اليسرى اثنتين . وقال : من شاء اكتحل ثلاثا وكل حين . ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج . وربما اكتحل وهو صائم . وكانت له مكحلة يكتحل بها بالليل . وكان كحله الإثمد . في نظره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المرآة وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر في المرآة ويرجل جمته [3] ويتمشط . وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه . ولقد كان يتجمل لأصحابه فضلا عن تجمله لأهله . وقال ذلك لعائشة ، حين رأته ينظر في ركوة [4] فيها ماء في حجرتها ويسوي فيها جمته وهو يخرج إلى أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي تتمرأ [5] في الركوة
[1] الذكارة والذكورة : ما يصلح للرجل . وهو ما لا لون له كالمسك والعنبر والعود . [2] القماري بالفتح : نوع من عود منسوب إلى القمار ، وهو موضع . [3] الجمة بالضم : مجتمع شعر الرأس . [4] الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء . [5] من الرؤية والميم زائدة ، أي تنظر .
نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 34