نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 615
وعاتيا ، وهي عقيدة مأخوذة من النصارى حسب نص الإنجيل ، وقد وضعوا فيها الأحاديث الكثيرة ، وكالاصرار على عقيدة الجبر التي هي من بقايا عقائد المشركين وأهل الكتاب ، وكالاعتقاد بأنه لا يضر مع الإيمان معصية ، وهذه وإن كانت عقيدة المرجئة إلا أنها عامة في الناس آنئذ ومعنى هذا هو أن الحكام مؤمنون مهما ارتكبوا من الجرائم العظام ، بل إنهم ليقولون : إن يزيد بن عبد الملك أراد أن يسير بسيرة عمر بن عبد العزيز فشهد له أربعون شيخا أن ليس على الخليفة حساب ولا عقاب بل قال الحجاج للوليد : الحلال ما حللت ، بل الحجاج يدعى نزول الوحي عليه وعلى الخليفة . أضف إلى ذلك أنهم أرادوا القضاء على تقديس النبي ( صلى الله عليه وآله ) تارة بسلب العصمة عنه كما قالت قريش لعبد الله بن عمر إنه بشر يغضب ، ووضعوا فيها أحاديث . اتخذوا لهم سياسة تجهيل الناس حتى لا يعرف شامي من هو أبو تراب ويقول آخر في صفين : إن عليا لا يصلي [1] ! ! ولأجل ذلك عزموا على إبعاد أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الاجتماع ، وإبعاد الناس عنهم حتى طمست معظم معالم الدين ومحقت أحكام الشريعة . روى عن أبي الحسن ( موسى بن جعفر ) ( عليه السلام ) وأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة " [2] .
[1] راجع الحياة السياسية للإمام الحسن ( عليه السلام ) والصحيح من السيرة 1 وحقائق هامة حول القرآن ومقالا حول " الإسرائيليات " في تاريخ الطبري ومروج الذهب 3 : 42 و 43 . [2] راجع الكافي 4 : 424 / 5 والتهذيب 5 : 142 / 144 و 142 والاستبصار 2 : 236 و 237 والوسائل 5 : 487 .
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 615