نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 614
غيرهم في الإرث والزواج والعتق والصلاة . وزادوا في ترفيع شأن بعض وخمول آخرين . وأن العرب استفادوا من تلك الفتوح التي جرت في عهد الخلفاء على صعيد التوسعة والرفاهية مع سياسة تهتم بترسيخ الإعتقاد بأن الولاة والأمراء كانوا هم السبب في ذلك . وأضف إلى ذلك أن الخليفتين أظهرا الزهد في الدنيا . . . وقد نتج من ذلك أن علا شأن قوم وخمل ذكر آخرين ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " إن أول ما انتقصنا بعده إبطال حقنا من الخمس ، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم من قريش فينا " . وقال ( عليه السلام ) : " إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ونفرت به ناقته مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حيا على صرف الأمر عن بيته بعد موته ، ولولا أن قريشا جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة وسلما إلى العز والإمرة لما عبدت الله بعد موته يوما واحدا " . هذا كله بالإضافة إلى السياسة التي كانت تهدف إلى القضاء على أهل البيت وإخماد ذكرهم وإبطال أمرهم ، ففي صفين نجد أمير المؤمنين يشير إلى الأمويين : " لو استطاعوا لم يتركوا من بني هاشم نافخ نار " وقال عمرو بن عثمان : " ما سمعت كاليوم أن بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان . . . " . ثم يأتي دور الاستفادة من بعض عقائد الجاهلية أو الموجود لدى أهل الكتاب : كتركيز الاعتقاد وبلزوم الخضوع للحاكم مهما كان ظالما ومتجبرا
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 614