نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 107
وعلى كل حال شرع النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) في تعليمهم الكتاب كما قال تعالى : * ( ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * [1] و * ( ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ) * [2] قال الشيخ محمد عبده في تفسيره : " إن هذا الدين الذي جاء به قد اضطرهم إلى تعلم الكتابة بالقلم وأخرجهم من الأمية ، لأنه دين حث على المدنية وسياسة الأمم " [3] وحثهم على ذلك بشتى الوسائل . " وقد كثر الكاتبون بعد الهجرة عندما استقرت الدولة الإسلامية فكانت مساجد المدينة التسعة إلى جانب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محط أنظار المسلمين يتعلمون فيها القرآن الكريم وتعاليم الإسلام والقراءة والكتابة ، وقد تبرع المسلمون الذين يعرفون الكتابة والقراءة بتعليم إخوانهم ، والأرجح أنه كان من أوائل هؤلاء المسلمين : سعد بن الربيع الخزرجي أحد النقباء الاثني عشر وبشير بن سعد بن ثعلبة وأبان بن سعيد بن العاص وغيرهم ، وكان إلى جانب هذه المساجد كتاتيب يتعلم فيها الصبيان الكتابة والقراءة إلى جانب القرآن الكريم ، ولا يفوتنا أن نذكر أثر غزوة بدر في تعليم صبيان المدينة حينما أذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأسارى بدر بأن يفدي كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من صبيان المدينة الكتابة والقراءة . ولم يقتصر تعليم الكتابة والقراءة على الذكور فقط ، بل كانت الإناث يتعلمن هذا في بيوتهن ، فقد روى أبو بكر بن سلمان بن أبي خثيمة عن الشفاء بنت عبد الله أنها قالت : دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا عند حفصة فقال لي : ألا تعلمين هذه رقية