كتابه " النثر الفني في القرن الرابع " ان أبا الفرج " حين يعرض للكتاب والشعراء يهتم بسرد الجوانب الضعيفة من أخلاقهم الشخصية ، ويهمل الجوانب الجدية إهمالا ظاهرا يدل على أنه قليل العناية بتدوين اخبار الجد والرزانة والتحمل والاعتدال وهذه الناحية من الأصبهاني أفسدت كثيرا من آراء المؤلفين الذين اعتمدوا عليه " . واكتفي الآن بهذه الإشارة العابرة ، وأرجو ان يتسع الوقت لدراسة كتاب الأغاني دراسة موضوعية مستفيضة لتقييمه من الوجهة الأدبية والتاريخية ، والخروج من البلبلة الفكرية التي أوقع كتاب الأغاني فيها كثيرا من الباحثين والكتاب في الماضي والحاضر . 12 - مؤلفاته الأخرى : ولأبي الفرج مؤلفات أخرى كثيرة جدا وردت أسماؤها في الفهرست لابن النديم ومعجم الأدباء لياقوت ، والعبر لابن خلدون ، وتاريخ بغداد للخطيب ، وعيون التواريخ لابن شاكر ، وكشف الظنون لكاتب جلبي . كما أشار أبو الفرج نفسه إلى أسماء بعض مؤلفاته في تضاعيف كتابه الأغاني . ويخيل للباحث - عند استعراض أسماء مؤلفات أبي الفرج - ان موضوعات الكثير منها لا تخرج في مضامينها عن مضامين كتاب الأغاني ذاته وانه لابد أن يكون أبو الفرج قد ادخل موضوعات هذه المؤلفات في ضمن كتاب الأغاني ، لا سيما وقد جاء في اخبار أبي الفرج انه استنفذ تأليفه لكتاب الأغاني من الزمن نحو خمسين سنة ، أي جل حياة أبي الفرج الثقافية . ومن أسماء هذه المؤلفات التي أشرنا إليها ، والتي يمكن دمجها بكتاب الأغاني ( 1 ) أخبار القيان ( 2 ) الاخبار والنوادر ( 3 ) الإماء الشواعر ( 4 ) أيام العرب ( 5 ) الغلمان المغنون ( 6 ) الحانات ( 7 ) جمهرة انساب العرب ( 8 ) الخمارون والخمارات ( 9 ) الديارات ( 10 ) رسالة في الأغاني ( 11 ) النغم ( 12 ) مجموع الاخبار والآثار .