responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
   ««اول    «قبلی
   جلد :
نام کتاب : مقاتل الطالبيين نویسنده : أبي الفرج الأصفهاني    جلد : 0  صفحه : 14


9 - بين الأدب والبيطرة ومن المفارقات العجيبة - وما أكثرها - في حياة أبي الفرج ، جمعه بين علوم مختلفة كالرواية واللغة والتاريخ والشعر من جهة ، والجوارح والنجوم والطب والبيطرة من جهة أخرى ، وهذه العلوم هي في نظر الانسان المعاصر متنافرة لا يجمعها جامع من الدراسة المنهجية .
فكيف يستطيع مزاج الأديب الشاعر الظريف ، ان يجمع إلى ظرفه وأدبه علم البيطرة مثلا ، ثم يحتمل اجراء التجاريب العلاجية على الحيوانات ؟ كما فعل أبو الفرج في القصة الغريبة الطريفة التالية :
كان لأبي الفرج سنور ابيض يسميه " يققا " وقد مرض يقق هذا ذات مرة بالقولنج ، فشغل أبو الفرج بعلاجه ، فتفقده أصحابه لانقطاعه عنهم ، فذهب إليه جماعة منهم لقضاء حقه وتعرف خبره ، فطلع عليهم أبو الفرج من البيت بعد مدة ويده ملوثة بما ظنوه شيئا كان يأكله . فقالوا له عققناك بان قطعناك عما كان أهم من قصدنا إليك . فأجابهم لا والله يا سادتي ما كنت على ما تظنون ، وإنما لحق يققا قولنج ، فاحتجت إلى حقنه ، فانا مشغول بذلك . فلما سمعوا كلامه ورأوا التلوث في يده نفروا منه ، واعتذروا إليه ، وانصرفوا عنه .
وربما عني أبو الفرج سنوره " يققا " هذا في القصيدة التي أرسلها إلى صديقه الوزير المهلبي ، يشكوه ما يلقى من اذى الفئران ويحمد ما يصنعه سنوره فيها من التقتيل والتشريد ، ثم يعرج بعد ذلك إلى وصف هذا السنور أجمل الوصف وأملحه . فاسمعه يقول :
يا لحدب الظهور قصع الرقاب * لدقاق الأنياب والأذناب خلقت للفساد مذ خلق الخلق * ولليعث والأذى والخراب

المقدمة 9

نام کتاب : مقاتل الطالبيين نویسنده : أبي الفرج الأصفهاني    جلد : 0  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
   ««اول    «قبلی
   جلد :
فرمت PDF شناسنامه فهرست