نام کتاب : مشكاة الأنوار في غرر الأخبار نویسنده : علي الطبرسي جلد : 1 صفحه : 100
لبئس ما كانوا يفعلون ) * [1] وقال في هذه السورة : * ( وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ) * [2] فسوى الله تعالى بين المباشر للمعصية والتارك ، لنهيه عنها في تهجين فعلهم والوعيد لهم [3] . ثم إن الله أمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر في غير موضع من كتابه ووعد عليه الثواب العظيم ، وواعدنا على تركه العذاب الأليم ، فقال تعالى في سورة آل عمران : * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) * [4] وقال تعالى في سورة الأعراف : * ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون * فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) * [5] . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها المؤمنون ! إن من يرى [6] عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أوجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين [7][8] .
[1] المائدة [5] : 78 و 79 . [2] المائدة ( 5 ) : 62 و 63 . [3] روضة الواعظين : 364 . [4] آل عمران ( 3 ) : 104 . ( 5 ) الأعراف [7] : 164 و 165 . [6] في نسخة ألف " رأى " . ( 7 ) في نسخة ألف وب " التبيين " بدل " اليقين " . [8] نهج البلاغة : 3730 ، البحار : 32 / 608 / 480 .
نام کتاب : مشكاة الأنوار في غرر الأخبار نویسنده : علي الطبرسي جلد : 1 صفحه : 100