نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 95
وعن السائب بن يزيد ، أن النبي صلى الله عليه وآله لما مات ابنه الطاهر ذرفت عيناه ، فقيل : يا رسول الله ، بكيت ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( إن العين تذرف وإن الدمع يغلب ، وإن القلب يحزن ولا نعصي الله عز وجل ) [1] . وروى مسلم في صحيحه : أن النبي صلى الله عليه وآله زار قبر أمه ، فبكى وأبكى من حوله [2] . وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله لما مات عثمان بن مظعون كشف الثوب عن وجهه ، ثم قبل ما بين عينيه ، ثم بكى طويلا فلما رفع السرير قال : ( طوباك - يا عثمان - لم تلبسك الدنيا ، ولم تلبسها ) [3] . واشتكى سعد بن عبادة شكوى ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله يعوده ، فلما دخل عليه وجده في غشيته ، فقال : ( أو قد مات ؟ ) فقالوا : لا يا رسول الله ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا ، فقال : ( ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بها - وأشار إلى لسانه - أو يرحم ) [4] وروي : أن ابنة لرسول الله صلى الله عليه وآله بعثت إليه : إن ابنتي مغلوبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن لله ما أخذ ، ولله ما أعطى ) وجاءها في ناس من أصحابه ، فأخرجت إليه الصبية ، ونفسها يتقعقع [5] في صدرها ، فرق عليها ، وذرفت عيناه ، فنظر إليه أصحابه ، فقال : ( ما لكم تنظرون إلي ؟ رحمة يضعها الله حيث يشاء ، إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) [6] . وعن أسامة بن زيد قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله بامامة بنت زينب ، ونفسها يتقعقع في صدرها ، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لله ما أخذ ، ولله ما أعطى ، وكل إلى أجل مسمى ) وبكى ، فقال له سعد بن عبادة : تبكي ، وقد نهيت عن
[1] ورد الحديث في الجامع الكبير 1 : 207 . [2] صحيح مسلم 2 : 671 ، سنن النسائي 4 : 90 ، سنن أبي داود 3 : 218 / 3234 . [3] ورد الحديث في الجامع الكبير 1 : 568 . [4] صحيح البخاري 2 : 106 ، صحيح مسلم 2 : 636 / 924 باختلاف يسير . [5] تقعقع : اضطرب وتحرك . ( القاموس المحيط - قعقع - 3 : 72 ) . [6] صحيح البخاري 2 : 100 و 7 : 151 و 8 : 166 و 9 : 141 و 164 ، صحيح مسلم 2 : 635 / 923 ، التعازي : 10 ، سنن ابن ماجة 1 : 506 / 1588 ، سنن أبي داود 3 : 193 / 3125 ، سنن النسائي 4 : 22 باختلاف في ألفاظه .
نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 95