نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 69
فإن فلانا - لابنها - كان عارية من الله عز وجل ، وقبضه الله ، فاسترجع ، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بما كان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( بارك الله لكما في ليلتكما ) . قال : فحملت وذكر الحديث ، وفيه ، فولدت غلاما ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه ، وسماه عبد الله . والحديث في ( عيون المجالس ) بزيادة غريبة في آخره ، ولفظ : عن معاوية ابن قرة ، قال : كان أبو طلحة يحب ابنه حبا شديدا ، فمرض فخافت أم سليم على أبي طلحة الجزع حين قرب موت الولد ، فبعثته إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلما خرج أبو طلحة من داره توفي الولد ، فسجته أم سليم بثوب ، وعزلته في ناحية من البيت ، ثم تقدمت إلى أهل بيتها ، وقالت لهم : لا تخبروا أبا طلحة بشئ . ثم إنها صنعت طعاما ، ثم مست شيئا من الطيب : فجاء أبو طلحة من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل ابني ؟ فقالت له : هدأت نفسه ، ثم قال : هل لنا ما نأكل ؟ فقامت فقربت إليه الطعام ، ثم تعرضت له فوقع عليها ، فلما اطمأن قالت له : يا أبا طلحة أتغضب من وديعة كانت عندنا ، فرددناها إلى أهلها ؟ فقال : سبحان الله ، لا ، فقالت : ابنك كان عندنا وديعة فقبضه الله تعالى ، فقال أبو طلحة : فأنا أحق بالصبر منك . ثم قام من مكانه ، فاغتسل ، وصلى ركعتين ، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأخبره : بصنيعهما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( فبارك الله لكما في وقعتكما ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صابرة بني إسرائيل ) فقيل : يا رسول الله ، ما كان من خبرها ؟ قال : ( كانت في بني إسرائيل امرأة ، وكان لها زوج ، ولها منه غلامان ، فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس ففعلت ، واجتمع الناس في داره ، فانطلق الغلامان يلعبان ، فوقعا في بئر كان في الدار ، فكرهت أن تنغص على زوجها الضيافة ، فأدخلتهما البيت ، وسجتهما بثوب ، فلما فرغوا دخل زوجها ، فقال : أين ابناي ؟ قالت : هما في البيت ، وإنها كانت قد تمسحت بشئ من الطيب ، وتعرضت للرجل حتى وقع عليها ، ثم قال : أين ابناي ؟ قالت : هما في البيت ، فناداهما أبوهما ، فخرجا يسعيان ، فقالت المرأة :
نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 69