نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 118
ولولا ذلك لما قتل جدك علي بن أبي طالب عليه السلام - لما قام بأمر الله جل وعز - ظلما ، وعمك الحسين بن فاطمة - صلى الله عليهما - اضطهادا وعدوانا . ولولا ذلك لما قال الله عز وجل في كتابه : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ) [1] ولولا ذلك لما قال في كتابه : ( أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) [2] . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد : فلا يصدع رأسه أبدا ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( أن الدنيا لا تساوي عند الله عز وجل جناح بعوضة ) . ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة ماء . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( لو إن مؤمنا على قلة جبل لابتعث الله له كافرا أو منافقا يؤذيه ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث أنه : ( إذا أحب الله قوما - أو أحب عبدا - صب عليه البلاء صبا ، فلا يخرج من غم إلا وقع في غم ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( ما من جرعتين أحب إلى الله تعالى أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا ، من جرعة غيظ كظم عليها ، وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ) . ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدعون على من ظلمهم بطول العمر ، وصحة البدن ، وكثرة المال والولد . ولولا ذلك ما بلغنا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا خص رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد . فعليكم - يا عم وابن عم وبني عمومتي واخوتي - بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى الله عز وجل والرضا والصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره .