نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 117
وحين يقول : ( الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [1] . وحين يقول : ( إنما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب [2] . وحين يقول عن لقمان لابنه : ( واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور ) [3] ، وحين يقول عن موسى عليه السلام : ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) [4] . وحين يقول : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) [5] . وحين يقول : ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) [6] . وحين يقول : ( والصابرين والصابرات ) [7] . وحين يقول : ( واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) [8] وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم - أي عم وابن عم - أن الله - عز وجل - لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ، ولا شئ أحب إليه من الضر والجهد واللأواء [9] مع الصبر ، وأنه - تبارك وتعالى - لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة واحدة قط . ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون . ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدونا في بغي من البغايا .