يا نفس : كيف تحبي لقاء الله وأنت تعصينه ، فلو عصيت آدميا ما اشتهيت أن تلقينه . شعر : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * أن المحب لمن يحب مطيع فإياك وملازمة هوى الشيطان ، ومجانبة رضى الرحمن ، فإنه يصرع الرجال ، ويقطع الآجال [1] ، ويزيل النعم ، ويطيل الندم . يا نفس : كل إثم اقترفتيه في سر أو علانية فهو عليك مرقوم ، وكل شئ يشغلك عن مراضي ربك فهو عليك مشئوم ، فعنه عليه السلام : إن العبد [2] إذا خلا فاستحيى من الله أن يعصيه ، ورضي باليسير مما قسم له فيه ، رزقه الله في الآخرة حسن المآب ، وأنبت له جناحين يطير بهما إلى الجنة بغير حساب .
[1] في ب : الآمال . [2] لفظ : إن العبد ، لم يرد في أ ، ب ، وأثبتناه من ج ، د ، لعدم استقامة المعنى بدونه .