وفي الحديث : من رفع نفسه قال ملكاه : اللهم ضعه ، ومن وضعها قالا : اللهم أرفعه . يا نفس : وعليك بالذكر ، والحمد والشكر ، فإنه يرفع البلاء الحاصل ، ويدفع السوء النازل ، وفي الحديث : ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم حسرة وندامة ، ووبالا يوم القيامة ، وأنه من شغله ذكر الله عن مسألته ، أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين من أمنيته ، وأنه في كل حاله ، لا تصيبه منيات السوء ولا تناله ، وأنه ينير البصائر ، ويؤنس الضمائر ، وأنه شيمة كل مؤمن ، ولذة كل موقن ، وأنه دعامة الإيمان ، وعصمة من الشيطان . يا نفس : وعليك بالاستغفار خصوصا في الأسحار ، فقد روي : أنه من أكثر الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ بالأنوار ، وجعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، فعودي نفسك الاستتار ، في الذكر [1] والاستغفار ، تمحى عنك الحوبة ، وتعظم لك المثوبة ، فمن تعطر بأرياح استغفاره ، لم ينفضح من نتنة إصراره على أوزاره ، ومن قبل فم الشهوات عضته أسنان الندامة ، ومن تلفع بأردية التقوى اعتنقته [2] أكناف السلامة ، فانتهبي زمانك قبل الزمن ، ولا
[1] في ب : فعودي نفسك الاستتار والذكر . [2] في ب : كشفته .