جاء أبو بكر وعمر ، فقالا : سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقيل : كنتم تقولون في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ؟ فقال عمر : هو أمرنا [1] . ومن مناقب ابن مردويه عن عبد الله ، قال : دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده عائشة ، فجلس بين يدي رسول الله وبين عائشة ، فقالت : ما كان لك مجلس غير فخذي ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهرها ، فقال : مه لا تؤذيني في أخي ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة ، يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ، ويدخل أعداءه النار [2] . ومنه ، عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فقال : يا أم حبيبة اعتزلينا فانا على حاجة ، ثم دعا بوضوء ، فأحسن الوضوء ، ثم قال له : أول [3] من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيد العرب ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالناس . قال أنس : فجعلت أقول : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فدخل علي ، فجاء يمشي حتى جلس إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح وجهه بيده ، ثم يمسح بها وجه علي بن أبي طالب فقال علي : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : انك تبلغ رسالتي من بعدي ، وتؤدي عني ، وتسمع الناس صوتي ، وتعلم الناس من كتاب الله ما لا تعلمون [4] . ومن المناقب عن أنس ، قال : كنت خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فبينا أنا يوما أوضيه ، إذ قال : يدخل رجل وهو أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وأولى الناس
[1] كشف الغمة 1 : 342 عنه ، واليقين ص 11 ب 4 . [2] كشف الغمة 1 : 342 عنه ، واليقين ص 11 ب 5 . [3] في المصدر : ان أول . [4] كشف الغمة 1 : 342 عنه ، واليقين ص 12 ب 6 .