responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 536


نفسه فأمسك [1] .
فدل هذا الحديث على أمور :
الأول : أنه نسب النبي صلى الله عليه وآله إلى قلة الاشفاق على الاسلام .
والثاني : أنه علم خلافة علي عليه السلام .
والثالث : معاندته للنبي صلى الله عليه وآله ، وكونه مترقبا لموته ليغصب الحق من أهله ، وهذه من أفحش المطاعن وأقبحها .
والرابع ، أنه لا اجماع في خلافة أبي بكر ، لمخالفة علي عليه السلام ومن في جانبه ، وقد ورد في أخبارنا أنه حدث علي عليه السلام طلحة بأنه لما خرج عمر حدثه النبي صلى الله عليه وآله بما أراد أن يكتب ، ومنه انه سيلي الأمر اثنا عشر امام ضلالة ، عليهم مثل أوزار الأمة إلى يوم القيامة ، وأوصى إليه بالإمامة ، وأن يدفعها إلى أولاده إلى تكملة اثني عشر امام هدى .
وقال بعض أهل السنة : انه أشفق على النبي حيث كان مجهودا وكثرت الغوغاء عنده ، فقال : فينا كتاب الله يكفينا .
قلنا : أولا خالف النبي صلى الله عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى ، ولم يتعظ بقوله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ) [2] .
وثانيا : أن الغوغاء لم تكن بطلب الكتاب بل بالمخالفة ، كما أخرجه البخاري وغيره من قول بني هاشم : قربوا إليه كتابا ، وقول عمر ومن معه : لا ندعه يكتب وانه قد هجر . فعندها قال : اخرجوا عني ، ولا ريب أن هذا أذى لرسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال الله عز وجل ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله ) [3] الآية .



[1] شرح نهج البلاغة 12 : 20 - 21 .
[2] الأحزاب : 36 .
[3] الأحزاب : 57 . الصراط المستقيم 3 : 3 - 6 .

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 536
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست