أئمتنا عليهم السلام ، فإنهم قالوا : ان أبا بكر كان قد أمر خالدا بقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام إذا سلم عن صلاة الفجر ، فلما قام إلى الصلاة ندم على ذلك ، وخشي أن يهيج عليه فتنة لا يقوم بها ، فقال قبل أن يسلم : لا يفعلن خالدا ما أمرته به . ومما يشهد بصحة هذا الخبر : انا إذا سألنا المخالفين عن سبب كلام أبي بكر قبل السلام ، لم يعرفوه وكانوا في الجواب صما وبكما وعميا . ومن ظلمه وبدعه : أنه أوصى عند وفاته أن يدفن عند قبر النبي صلى الله عليه وآله في بيته ، لأن ذلك البيت لا يخلو : أن يكون في جملة تركاته الموروثة ، أو يكون صدقة ، أو يكون استخلفه النبي صلى الله عليه وآله لنفسه خاصة دون ورثته ، لا حكم لأحد فيه ولا حق ، وعلى كل تقدير يلزم ظلمه . أما على التقدير الأول ، فلأن الأمر بالدفن من غير اذن الوارث ظلم ، فان ادعى مدع بأنه دفن في حصة عائشة من ميراثها ، قلنا : الرسول صلى الله عليه وآله مات عن تسع نساء ، والثمن ينقسم بين الكل ، فحصتها لا تكون يبلغها مفحص قطاة ، مع أنه ما كان مقسوما . وأما على التقدير الثاني ، فلأن صدقة الرسول صلى الله عليه وآله ليست لواحد دون الاخر ، فليس له أن يقبضه [1] من غير رضاء المسلمين . وعلى التقدير الثالث ، فلأنه حينئذ لا يجوز دخول غيره فيه ، لاختصاصه به صلى الله عليه وآله و ولقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم ) [2] ومن ظلمه وظلم عمر : ما اتفق عليه أهل النقل من فرارهما من الزحف ، مثل فرارهما يوم أحد ، وفرارهما حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بلاد طي التي تسمى غزاة ذات السلاسل ، ومثل فرارهما يوم حنين ، ومثل فرارهما يوم خيبر ، وقد