( شينم عاسار ) بمنزلة اثني عشر ( نسي أم ) جمع ناسي بمعنى الشريف ، وعلامة الجمع في العبرانية الميم ونون ( نتبتو ) كأنه بمنزلة أتيته ( لكوي ) بمنزلة القوم ( كادول ) بمعنى كبير . قال الشيخ الجليل أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في وجه الدلالة بهذه العبارة : وهذا نص واضح على ساداتنا صلوات الله عليهم ، وإبانة عن تشريف منزلتهم وعلو قدرهم ، لأن رتبة التعظيم والتشريف المخصوصة بهذه العدة المنصوصة غير موجودة الا في ساداتنا من بين جميع ولد إسماعيل ، ولا نعلم اثني عشر يدعون ذلك في أنفسهم ولا يدعى لهم سواهم ، فإن لم يكونوا هم المعنيين بذلك لم يكن للوعد انجاز ولا للبشارة ثمرة ، والله متعال أن يخلف وعده أو يبشر خليله عليه السلام بما لا يفعل . ومما يؤيد الأخبار أيضا ما أورده الشيخ الجليل أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في الاستنصار من حكاية قس بن ساعدة ، وكان سبط من أسباط العرب ، متقدما حكيما ، وواعظا محسنا ، وخطيبا لسنا ، ذا عمر طويل ، ورأي أصيل ، قد أدرك العلماء المتقدمين ، وشاهد الحواريين ، والحكاية طويلة ، ولكن لسقم النسخة نحن نقتصر ببعضها . روى الشيخ الجليل المذكور ، باسناده عن أبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، باسناده عن الجارود بن المنذر العبدي ، وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية ، وحسن اسلامه ، وكان قارئا للكتب ، عالما بتأويلها ، بصيرا بالفلسفة والطب . وحاصل الحكاية : أن الجارود أتى في رجال من عبد القيس إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فراعهم منظره عليه السلام ، فأحصرهم عن الكلام ، فتقدم الجارود إليه وسلم عليه ، وأنشد شعرا مشتملا على الثناء على النبي عليه السلام من جملتها هذا البيت : أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتلألأ ثم مضى في حديثه ، إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفيكم من يعرف قس بن