وليت فقالا : عق وظلم [1] . ولينظر العاقل إلى هذا الحديث الذي في كتبهم الصحاح ، كيف يجوز لأبي بكر أن يقول : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وكذا عمر ؟ مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وقد جعلهما من جملة الرعايا لأسامة بن زيد . وكيف استجاز عمر أن يعبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله ( تطلب ميراثك من ابن أخيك ) مع أن الله تعالى كان يخاطبه بصفاته ، مثل يا أيها النبي يا أيها الرسول يا أيها المزمل يا أيها المدثر وينادي غيره من الأنبياء بأسمائهم ، ولم يذكره باسمه الا في أربعة مواطن شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه بالاسم ، كقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل [2] وما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ( 3 ) وبرسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ( 4 ) ومحمد رسول الله والذين معه ( 5 ) ثم إن الله تعالى قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ( 6 ) . ثم عبر عن أمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين عليهما السلام مع شرف منزلتهما وعظم شأنهما بقوله ( وهذا يطلب ميراث امرأته ) وليس هذا الا أثر النفاق ، كما لا يخفى على الخبير البصير ، والمتصف بهذا الصفات بالاجماع لا يستحق الخلافة لكذبهما واثمهما وغدرهما وخيانتهما .