رايتها حمراء تدل على فجورها وعهرها . وقد تعجب منه أبوه يوم بويع للخلافة ، وقال له : كيف ارتضتك الناس يا بني مع خمول بيتك ، وانحطاط منزلتك ، لا بقديم سابقة في فخر ، ولا بعلم ، ولا بشجاعة ، ولا بكرم ، ولا بعبادة ، مع حضور بني هاشم ، الأنوف الذين تسبق انافهم إلى الماء قبل الشرب ، فقال : ارتضوني لكبر سني ، فقال : أنا أكبر منك سنا [1] . فيا أهل الاسلام فمن كان هذا أصله كيف يرجى صلاحه ويصلح للرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا . الدليل الثامن والثلاثون [ بطلان امامة ثاني خلفائهم ] ان عمر ثاني خلفائهم كان ظالما فاسقا لا يستحق الخلافة ، لقوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) [2] ولقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) [3] ولقوله تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) [4] فإذا بطل امامة عمر بطل امامة أخويه ، وتتمة الدليل على نحو ما ذكرناه في الدليل السابع والثلاثون ، ووجوه ظلمه وفسقه كثيرة : منها : أنه أعان أبا بكر على غصب فدك ، وقد تقدم تفصيله . ومنها : أنه أوصى أن يدفن في بيت الرسول كما أوصى أخوه أبو بكر . وأيضا قد دل على إثمه وفسقه وغدره ، ما قدمناه من حكاية ارتفاع علي