responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 534


والعباس إلى عمر ، وتخلفه عن جيش أسامة .
ومنها : أنه خالف النبي صلى الله عليه وآله عند احتضاره ، وحال بينه وبين أن يكتب الوصية ، ونسبه إلى الهجرة والهذيان .
قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في الحديث الرابع من المتفق على صحته ، من مسند عبد الله بن العباس ، قال : لما احتضر النبي صلى الله عليه وآله وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب ، فقال صلى الله عليه وآله : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا ، فقال عمر بن الخطاب : انه قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله .
وفي رواية ابن عمر من غير كتاب الحميدي ، قال : ان الرجل ليهجر ، وفي كتاب الحميدي : ما شأنه يهجر [1] .
وفي المجلد الثاني من صحيح مسلم ، فقال عمر : ان رسول الله ليهجر [2] .
قال الحميدي : فاختلف الحاضرون عند النبي صلى الله عليه وآله ، فبعضهم يقول : القول ما قاله النبي فقربوا له كتابا يكتب لكم ، ومنهم من يقول : القول ما قاله عمر ، فلما كثر اللغظ والاختلاف ، قال النبي صلى الله عليه وآله : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع .
فكان عبد الله بن عباس يبكي حتى ابتل دموعه الحصى ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، فقال راوي الحديث : فقلت : بابن عباس وما يوم الخميس ؟
فذكر عبد الله بن عباس أنه يوم منع رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك الكتاب ، وكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه [3] .
أقول : لقد صدق ابن عباس ، والله لو لبس المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم ، وبلغوا أعظم الحزن لأجل ما فعل عمر بن الخطاب ، لكان قليلا . ولو بلغوا عداوة



[1] الطرائف ص 432 عنه .
[2] صحيح مسلم 3 : 1257 - 1259 كتاب الوصية .
[3] الطرائف ص 432 - 433 عنه ، وصحيح البخاري 1 : 32 باب كتابة العلم .

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 534
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست