بين يدي نجواكم صدقة ) [1] ولم يعمل بهذه الآية غير علي عليه السلام . نقل أنه عليه السلام قال : كان معي دينار واحد ، فبعته بعشرة دراهم ، فجعلت أتصدق منها بدرهم بعد درهم ، ثم أناجي رسول الله مرة بعد مرة أخرى ، حتى تصدقت بالدراهم في عشر مرات ، ثم نسخ الله تلك الآية ، فقال : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) . وقد زعم أهل السنة أن أبا بكر أنفق على النبي صلى الله عليه وآله أربعين ألف درهم ، وكيف يصدق العاقل هذا المقال ؟ مع أن أبا بكر لم تسمح نفسه بصدقة درهم لمناجاة الرسول ، لقد جاءوا بالإفك ظلما وقالوا زورا . والجواب عن التاسع : أن المخالف مختص بنقله ، ومع هذا لا يعارض ما وردت من الروايات المشهورة عند المخالف والمتواتر عند الشيعة الدالة على أفضلية علي عليه السلام ، وما تواتر عن علي عليه السلام من الشكايات والتظلمات من أبي بكر وعمر وادعاء الأحقية ، وما اشتهر من قول أبي بكر ( لست بخيركم ) . والجواب عن العاشر : أنه أم سلمنا صحته ، فهو قول لأبي بكر ، وقوله ليس بحجة عندنا ، مع أنه يلزم أن يكون معاوية الزنديق الذي لعنه النبي صلى الله عليه وآله في عدة مواطن ، وسيجئ إن شاء الله ذكر مثالبه ، أفضل من الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وسائر الصحابة ، لأن الناس اجتمعوا بعد علي عليه السلام على بيعته ، أعوذ بالله من الغواية . الدليل السابع والثلاثون [ بطلان امامة أول خلفائهم ] ان أول خلفائهم كان ظالما فاسقا ، والظالم والفاسق لا يستحق الخلافة ، لقوله