الطاق ، وبريد بن معاوية ، وأمثالهم من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس ، وكانوا في وقت جعفر بن محمد عليهما السلام ، وهم رؤساء الشيعة في الفقه والأحكام ورواية الحديث ، وقد صنفوا الكتب ، وجمعوا المسائل والروايات ، وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الرواية إليه والى أبيه محمد بن علي عليهما السلام . وكان لكل انسان منهم أتباع وتلامذة في المعنى الذي يتفرد به ، وانهم كانوا يرحلون من العراق إلى الحجاز ، ثم يرجعون ويحكون عنه الأقوال ، ويسندون إليه الدلالات ، وكانت حالهم في وقت الكاظم والرضا عليهما السلام على هذه الصفة ، وكذلك إلى أبي محمد العسكري عليه السلام . وإذا كان الأمر على ما ذكرناه ، لم تخل الامامية في شهادتها بامامة هؤلاء بالنص : إما أن تكون صادقة محقة في نقل النص عليهم ، فقد ثبت المطلوب . وان كانت كاذبة في شهادتها ، يلزم أن يكون من سميناهم من أئمة الهدى عليهم السلام ضالين برضاهم بذلك ، فاسقين بترك النكير عليهم ، مستحقين للبراءة من حيث تولوا الكذابين ، مضلين للأمة لتقويتهم إياهم ، واختصاصهم من بين الفرق كلها ، ظالمين في أخذ الزكوات والأخماس عنهم ، وهذا باطل ، لثبوت طهارتهم وعدالتهم وعلو درجاتهم بالاجماع والاتفاق . الدليل السابع [ تنصيص الرسول صلى الله عليه وآله على أن الخلفاء بعده اثنا عشر ] أخبر النبي صلى الله عليه وآله بأن يكون بعده اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، وفي بعض الأخبار : اثنا عشر أميرا كلهم من قريش . ولا يخفى أن هذه رواية رواها العامة في صحاحهم بعدة طرق ، وعدوها من الصحاح ، تسخيرا من الله سبحانه ، مع بغضهم وعداوتهم للامامية الاثني عشرية ، وقد ورد هذا المعنى في كتب المخالف في عدة أحاديث :