اتفاق الأمة على عدالة الأئمة الاثني عشر وسعة علومهم وقدرهم
ولم يسألوا عنه ، بل نعلم قطعا على استحالة تحمل الانسان بالقوة البشرية جميع الأحكام . فلابد من امام عالم رباني مؤيد حافظ لجميع أحكام القضايا في كل زمان إلى يوم القيامة ، لئلا يكون الله كاذبا في اخباره ، ولم يكن أحد ممن ادعى الإمامة متصفا بما ذكرناه غير الأئمة الاثني عشر ، فثبت إمامتهم عليهم السلام . الدليل الخامس [ تواتر النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ] انه تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نص على علي عليه السلام ، وعنه على الحسن ، وعن الحسن على الحسين ، وهكذا إلى قائمنا الحجة صلوات الله عليهم ، ورواه الشيعة مع كثرتهم في كل زمان وانتشارهم وتفرق بلادهم ، والعقل حاكم بعدم الداعي على تواطئهم على مثل هذا الأمر ، لانتشار بلادهم ، وتباعد أوطانهم ، وشوكة عدوهم ، وضعف حالهم . الدليل السادس [ اتفاق الأمة على عدالة الأئمة الاثني عشر وسعة علمهم وقدهم ] ان الأمة متفقون على عدالة الأئمة الاثني عشر ، وعلو قدرهم وطهارتهم ، وقد ثبت بلا شك معرفتهم عليهم السلام لكثير ممن يعتقد إمامتهم ، ويدين الله تعالى بعصمتهم والنص عليهم ، ويشهد بالعجز لهم . وصح اختصاص هؤلاء بهم ، وملازمتهم إياهم عليهم السلام ونقلهم العلوم والأحكام عنهم ، وحملهم الزكوات والأخماس إليهم ، ومن أنكر هذا ودفع كان مكابرا دافعا للعيان ، بعيدا عن معرفة أخبارهم . وقد علم كل محصل نظر في الأخبار أن هشام بن الحكم ، وأبا بصير ، وزرارة بن أعين ، وبكير بن أعين ، ومحمد بن النعمان مؤمن الطاق الذي يلقبه العامة شيطان