مسلك السيد بحر العلوم في تصحيح أحاديث مشايخ الإجازة
مشايخنا الذين اشتهرت عدالتهم لا يحتاجون إلى توثيق
ويلزم على هذا الاصطلاح أن يعد حديثهم في الضعيف الخ » [1] . وللسيد بحر العلوم مسلك آخر في تصحيح روايات مشايخ الإجازة ، حيث قال عند البحث عن حال سهل بن زياد : « إن الرواية من جهته صحيحة ، وإن قلنا : بأنه ليس بثقة . لكونه من مشايخ الإجازة ، لوقوعه في طبقهم ، فلا يقدح في صحة السند كغيره من المشايخ الذين لم يوثقوا في كتب الرجال وتعد أخبارهم - مع ذلك - صحيحة . . لسهولة الخطب في أمر المشايخ ، فإنهم إنما يذكرون في السند لمجرد الاتصال والتبرك ، وإلا فالرواية من الكتب والأصول المعلومة ، حيث أنها كانت في زمان المحمدين الثلاثة ظاهرة معروفة كالكتب الأربعة في زماننا ، وذكرهم المشايخ في أوائل السند كذكر المتأخرين الطريق إليهم مع تواتر الكتب ، وظهور انتسابها إلى مؤلفيها الخ » [2] . وهو صريح في عدم كون الشيخوخة إمارة الوثاقة ، واعتبار حديث الشيخ من أجل تواتر الكتب والأصول التي أخذ منها . ولكن من الغريب أن السيد بعد ذلك عقد فائدة لاثبات عدم تواتر تلك الكتب وأقام الشواهد على ذلك [3] . نعم إن مشايخنا السالفين الذين اشتهرت وثاقتهم والركون إليهم كأصحاب الكتب الأربعة ونظائرهم لا يحتاجون إلى توثيق ، فان تلك الشهرة أقوى بمراتب من توثيق عدل أو عدلين ، وهذا غير كون الراوي شيخ إجازة وقد نبه عليه الشهيد الثاني بقوله : « تعرف العدالة العزيزية في الراوي بتنصيص عدلين عليها ، وبالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل
[1] الوافي ج 1 ص 11 [2] رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 25 ، وما بعدها . [3] رجال السيد بحر العلوم ج 4 ص 147 ، وما بعدها .